تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠

حين انتهى أصحاب الجمل إليها ، وعزموا على الحرب فكتب عثمان اليه يخبره بما لهم فكتب عليه السلام اليه كتابا فيه الفصل المذكور ( 1 ) . وجاء في « تذكرة » سبط ابن الجوزي الحنفي ما هذا نصه : ومن كتاب كتبه إلى بعض امراء جيشه في قوم كانوا قد شردوا عن الطاعة ، وفارقوا الجماعة ، رواه الشعبي عن ابن عباس : ( 2 ) سلام عليك ، أما بعد : فان عادت هذه الشرذمة إلى الطاعة فذلك الذي اؤثره ، وإن تمادى بهم العصيان إلى الشقاق فانهد بمن أطاعك إلى من عصاك ، واستعن بمن انقاد معك على من تقاعس عنك فان المتكاره مغيبه خير من حضوره ، وعدمه خير من وجوده ، وقعوده أغنى من نهوضه ( 3 ) . أليس - رعاك اللَّه - في نص ابن ميثم على الأمير المكتوب اليه هذا الكتاب ، ورواية السبط له بما يختلف مع رواية الرضي في بعض الفقرات والكلمات . مع ما تقدم له من التمهيد الذي خلا منه « النهج » دليل على أن الرضي لم يجيء به من عنده ، ولم ينفرد بروايته . هذا وقد ذكر السبط في أول الباب السادس من كتابه هذا إنه لم ينقل من كلام علي عليه السلام الا ما اتصل به اسناده ( 4 ) . 5 - ومن كتاب له عليه السّلام إلى الأشعث بن قيس عامل أذربيجان وإنّ عملك ليس لك بطعمة ولكنّه في عنقك

هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة لميثم البحراني 4 ، 349 .
( 2 ) لاحظ أنه ليس في « النهج » ذكر للشعبي ولا لابن عباس .
( 3 ) تذكرة الخواص ص 66 .
( 4 ) أنظر « التذكرة » ص 129 .