والحساب ، وموضع الثّواب والعقاب . إذا وقع الأمر بفصل القضاء * ( « وخَسِرَ هُنالِكَ الْمُبْطِلُونَ » ) * شهد على ذلك العقل إذا أخرج من أسر الهوى وسلم من علائق الدّنيا » . قال ابن أبي الحديد : « املى عليه كتابا زهديا وعظيا مماثلا لكتب الشروط التي تكتب في ابتياع الأملاك - إلى أن قال - وهذا يدل على أن الشروط المكتوبة الآن قد كانت في زمن الصحابة تكتب مثلها أو نحوها إلا انا ما سمعنا عن أحد منهم انه نقل صيغة الشرط الفقهي إلى معنى آخر كما نظمه هو عليه السلام ، ولا غرو فما زال سباقا إلى العجائب والغرائب » ( 1 ) . أما قصة دار شريح فرواها الشيخ الصدوق في أماليه ص 187 باسناده المتصل بالسيد عبد العظيم بن عبد اللَّه الحسني عن أبيه عن ابان مولى زيد بن علي عن عاصم بن بهدلة قال : قال لي شريح القاضي اشتريت دارا بثمانين دينارا ، وكتبت كتابا ، وأشهدت عدولا ، فبلغ ذلك أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ، فبعث إلي قنبرا مولاه فأتيته ، فلما ان دخلت عليه قال : يا شريح اشتريت دارا ، وكتبت كتابا ، وأشهدت عدولا ووزنت مالا . . وذكر كما في ( النهج ) مع تفاوت يسير جدا . وذكرها من المتأخرين عن الشريف الرضي سبط ابن الجوزي في ( تذكرة الخواص ) ص 185 تحت عنوان خاص عن الشعبي وذكر ما في ( النهج ) بتفاوت قليل وزاد عليه هذه الكلمات : شهد على ذلك التواني بن الفاقة ،
مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 188
مساهمون: السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب
ص١٨٨
هامش
( 1 ) الشرح م 3 ص 29 .