والغرور بن الأمل ، والحرص بن الرغبة ، واللهو بن اللعب ، ومن اخلد إلى محل الهوى ، ومال إلى الدنيا عن الأخرى . وذكرها أيضا القاضي القضاعي في ( دستور معالم الحكم ) ص 135 تحت عنوان : ( شرط له كرم اللَّه وجهه في شراء دار ) بتفاوت في بعض الالفاظ ورواها الشيخ البهائي في ( أربعينه ) ص 77 بسنده المتصل بأبان مولى زيد بن علي عليهما السلام وفي آخره شهد بذلك العقل إذا خرج من أسر الهوى ونظر بعين الزوال إلى أهل الدنيا وسمع منادي الزهد ينادي في عرصاتها ( ما أبين الحق لذي عينين ) إن الرحيل أحد اليومين تزودوا من صالح الأعمال وقربوا الآمال بالآجال فتأمل . 4 - ومن كتاب له عليه السّلام إلى بعض أمراء جيشه فإن عادوا إلى ظلّ الطَّاعة فذاك الَّذي نحبّ ، وإن توافت الأمور بالقوم إلى الشّقاق والعصيان فانهد بمن أطاعك إلى من عصاك ، واستغن بمن انقاد معك عمّن تقاعس ( 1 ) عنك فإنّ المتكاره مغيبه خير من شهوده ، وقعوده أغنى من نهوضه . الأمير الذي كتب اليه هو عثمان بن حنيف عامله على البصرة ، وذلك
مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 189
مساهمون: السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب
ص١٨٩
هامش
( 1 ) انهد : انهض ، وتقاعس : أبطأ .