« اللهم إنا نعوذ بك ان نذهب عن قولك ، أو نفتتن عن دينك ، أو تتابع بنا اهواؤنا دون الهدى الذي جاء من عندك وصلى اللَّه على محمد وآله » ( 1 ) . وسيأتي عند الكلام على مصادر دعائه عليه السلام « اللهم صن وجهي باليسار نقل الجملة الأخيرة من هذا الدعاء . 214 - ومن خطبة له عليه السّلام بصفّين أمّا بعد فقد جعل اللَّه لي عليكم حقّا بولاية أمركم ، ولكم عليّ من الحقّ مثل الَّذي لي عليكم . فالحقّ أوسع الأشياء في التّواصف ( 2 ) ، وأضيقها في التّناصف . لا يجري لأحد إلَّا جرى عليه ، ولا يجري عليه إلَّا جرى له ، ولو كان لأحد أن يجري له ولا يجري عليه لكان ذلك خالصا للَّه سبحانه دون خلقه لقدرته على عباده ولعدله في كلّ ما جرت عليه صروف قضائه . ولكنّه جعل حقّه على العباد أن يطيعوه ، وجعل جزاءهم
هامش
( 1 ) انظر ( بحار الأنوار ) ج 94 ص 226 .
( 2 ) يتسع القول في وصفه باللسان حتى إذا وجب على الواصف شيء منه تضايق في أدائه ولم ينتصف من نفسه كما ينتصف لها .