أصبحت عبدا مملوكا ظالما لنفسي ، لك الحجّة عليّ ولا حجّة لي . لا أستطيع أن آخذ إلَّا ما أعطيتني ، ولا أتّقي إلَّا ما وقيتني . الَّلهمّ إني أعوذ بك أن أفتقر في غناك ، أو أضلّ في هداك ، أو أضام في سلطانك ، أو أضطهد والأمر لك اللَّهم اجعل نفسي أوّل كريمة تنتزعها من كرائمي ، وأوّل وديعة ترتجعها من ودائع نعمك عندي . اللَّهمّ إنّا نعوذ بك أن نذهب عن قولك ، أو نفتتن عن دينك . أو تتابع بنا أهواؤنا ( 1 ) دون الهدى الَّذي جاء من عندك . هذا الدعاء رواه السيد ابن باقي ( 2 ) في ( الاختيار ) ( 3 ) كما في ( نهج البلاغة ) الا الجملة الأخيرة فإنه رواها كما هو آت : « اللهم اجعل أول كريمة ترتجعها من ودائعك » وزاد على ما رواه الرضي هذه الفقرات :
هامش
( 1 ) التتابع - هنا - التهافت في اللجاج والشر .
( 2 ) هو السيد علي بن الحسين بن حسان بن باقي القرشي المعروف بابن باقي من أعاظم العلماء ، وفي نهاية الفضل والكمال ، من معاصري المحقق الحلي وكتابه ( الاختيار ) اختار أكثره من ( مصباح المتهجد ) للطوسي وينقل عنه الكفعمي في ( المصباح ) كثيرا ، وكتاب ابن باقي هذا يقرف ب ( الاختيار ) تارة و ( المصباح ) أخرى ، وب ( دعوات السيد ابن باقي ) مرة .
( 3 ) انظر ( بحار الأنوار ) ج 94 ص 226 .