واقتحمته العيون ( 1 ) بدون أن يعين على ذلك أو يعان عليه . ( فأجابه عليه السّلام رجل من أصحابه بكلام طويل يكثر فيه الثّناء عليه ويذكر سمعه وطاعته له ) فقال عليه السّلام : إنّ من حقّ من عظم جلال اللَّه في نفسه ، وجلّ موضعه من قلبه أن يصغر عنده لعظم ذلك كلّ ما سواه . وإنّ أحقّ من كان كذلك لمن عظمت نعمة اللَّه عليه ولطف إحسانه إليه . فإنّه لم تعظم نعمة اللَّه على أحد إلَّا ازداد حقّ اللَّه عليه عظما ، وإنّ من أسخف حالات الولات عند صالح النّاس أنّ يظنّ بهم حبّ الفخر ، ويوضع أمرهم على الكبر . وقد كرهت أن يكون جال في ظنّكم أنّي أحبّ الإطراء واستماع الثّناء ( 2 ) . ولست بحمد اللَّه كذلك . ولو كنت أحبّ
هامش
( 1 ) اقتحمته العيون : احتقرته وازدرته .
( 2 ) جال في ظنكم : اي خطر في ظنكم .