تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤

وخذوا من أجسادكم وجودوا بها على أنفسكم ، ولا تبخلوا بها عنها ( 1 ) فقد قال الله سبحانه « * ( إِنْ تَنْصُرُوا الله يَنْصُرْكُمْ ويُثَبِّتْ أَقْدامَكُمْ ) * ( 2 ) » وقال تعالى « * ( مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ الله قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَه لَه ولَه أَجْرٌ كَرِيمٌ ) * ( 3 ) » فلم يستنصركم من ذلّ ، ولم يستقرضكم من قلّ ( 4 ) ، استنصركم وله جنود السّموات والأرض وهو العزيز الحكيم ، واستقرضكم وله خزائن السّموات والأرض وهو الغنيّ الحميد . أراد أن يبلوكم ( 5 ) أيّكم أحسن عملا . فبادروا بأعمالكم تكونوا مع جيران الله في داره . رافق بهم رسله ، وأزارهم ملائكته ، وأكرم أسماعهم أن تسمع حسيس نار أبدا ، وصان أجسادهم أن تلقى لغوبا ونصبا ( 6 ) « * ( ذلِكَ

هامش
( 1 ) أي خذوا من راحتها فاتعبوها في عمل ما ينفع أنفسكم في الآخرة والضمير في بها للأجساد وفي عنها للأنفس .
( 2 ) سورة محمد : 7 .
( 3 ) الحديد : 11 .
( 4 ) القل : الاقلال .
( 5 ) يبلوكم : يختبركم .
( 6 ) حسيس النار صوتها ، واللغوب : الاعياء ، والنصب : التعب .