تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١

واعلموا أنّه لن يرضى عنكم بشيء سخطه على من كان قبلكم ، ولن يسخط عليكم بشيء رضيه ممّن كان قبلكم ، وإنّما تسيرون في أثر بيّن ، وتتكلَّمون برجع قول قد قاله الرّجال من قبلكم . قد كفاكم مئونة دنياكم ، وحثّكم على الشّكر ، وافترض من ألسنتكم الذّكر ، وأوصاكم بالتّقوى وجعلها منتهى رضاه وحاجته من خلقه ( 1 ) . فاتّقوا الله الَّذي أنتم بعينه ( 2 ) ونواصيكم بيده ، وتقلَّبكم في قبضته . وإن أسررتم علمه ، وإن أعلنتم كتبه . قد وكَّل بذلك حفظة كراما لا يسقطون حقّا ، ولا يثبتون باطلا . واعلموا أنّه من يتّق الله يجعل له مخرجا من الفتن ونورا من الظَّلم ، ويخلده فيما اشتهت نفسه ، وينزله منزل الكرامة عنده . في دار اصطنعها لنفسه ، ظلَّها عرشه ، ونورها بهجته ، وزوّارها ملائكته ،

هامش
( 1 ) لفظة حاجته مجاز لأنه تعالى غني غير محتاج والمراد غاية ما يريد سبحانه منكم .
( 2 ) بعينه أي لا يخفى عليه شيء منكم ولفظ العين مجاز في العلم .
مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 451 | السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب