تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢

ورفقاؤها رسله ، فبادروا المعاد . وسابقوا الآجال . فإنّ النّاس يوشك أن ينقطع بهم الأمل ، ويرهقهم الأجل ( 1 ) ، ويسدّ عنهم باب التّوبة . فقد أصبحتم في مثل ما سأل إليه الرّجعة من كان قبلكم ( 2 ) . وأنتم بنو سبيل على سفر من دار ليست بداركم ، وقد أوذنتم منها بالارتحال ، وأمرتم ( 3 ) فيها بالزّاد . واعلموا أنّه ليس لهذا الجلد الرّقيق صبر على النّار ، فارحموا نفوسكم فإنّكم قد جرّبتموها في مصائب الدّنيا . أفرأيتم جزع أحدكم من الشّوكة تصيبه ، والعثرة تدميه ، والرّمضاء تحرقه ( 4 ) فكيف إذا كان بين طابقين من نار ، ضجيع حجر

هامش
( 1 ) يرهقهم : يفاجئهم .
( 2 ) أي أنكم في حالة يمكنكم فيها العمل وهي الحالة التي ندم المهملون قبلكم على فواتها وسألوا الرجعة إليها إشارة لقوله تعالى ( * ( حَتَّى إِذا جاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قالَ رَبِّ ارْجِعُونِ لَعَلِّي أَعْمَلُ صالِحاً فِيما تَرَكْتُ ) * . . . الآية ، المؤمنون : 100 )
( 3 ) بنو سبيل : اي أرباب طريق مسافرون ، وأوذنتم : أعلمتم .
( 4 ) الرمضاء : الأرض الشديدة الحرارة ، والرمض - بالتحريك - شدة وقع الشمس على الأرض .
مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 452 | السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب