ويظهر من الأخبار عدالته ووثاقته لأن أمير المؤمنين عليه السّلام استنابه للصلاة بالناس أيام انشغال الحسنين عليهما السّلام بتمريضه أيام مصيبته ( 1 ) . 181 - ومن خطبة له عليه السّلام الحمد لله المعروف من غير رؤية ، والخالق من غير منصبة ( 2 ) . خلق الخلائق بقدرته ، واستعبد الأرباب بعزّته ( 3 ) ، وساد العظماء بجوده . وهو الَّذي أسكن الدّنيا خلقه ، وبعث إلى الجنّ والإنس رسله ( 4 ) ليكشفوا لهم عن غطائها ، وليحذّروهم من ضرّائها ، وليضربوا لهم أمثالها ، وليبصروهم عيوبها ، وليهجموا عليهم بمعتبر من تصرّف مصاحّها وأسقامها ( 5 ) ، وحلالها وحرامها . وما أعدّ الله للمطيعين
هامش
( 1 ) راجع سفينة البحار مادة ( جعدة )
( 2 ) وصفه سبحانه بأنه معروف بالأدلة ، لا من طريق الرؤية ، والمنصبة - بالفتح - التعب .
( 3 ) استعبد الذين يدعون في الدنيا أنهم أربابا بعزه وقهره .
( 4 ) وبعث إلى الجن والإنس إلخ . . . مأخوذ من الكتاب العزيز ( * ( يا مَعْشَرَ الْجِنِّ والإِنْسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آياتِي ويُنْذِرُونَكُمْ لِقاءَ يَوْمِكُمْ هذا ) * ، الانعام : 130 )
( 5 ) غطاء الدنيا : عيوبها المستورة ، وأمثالها كالامثال الواردة في القرآن الكريم مثل قوله تعالى ( * ( إِنَّما مَثَلُ الْحَياةِ الدُّنْيا كَماءٍ أَنْزَلْناه . . . ) * الآية ، يونس : 24 ) والهجوم : الدخول بغتة ، والمصاح - جمع مصحة - بفتح الصاد وكسرها - تعاقب الصحة والمرض على البدن .