تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧

وتدبّروا الفرض فأقاموه ، أحيوا السّنّة وأماتوا البدعة . دعوا للجهاد فأجابوا ، ووثقوا بالقائد فاتّبعوه ( ثمّ نادى بأعلى صوته ) : الجهاد الجهاد عباد الله ، ألا وإنّي معسكر في يومي هذا فمن أراد الرّواح إلى الله فليخرج . قال نوف : وعقد للحسين عليه السّلام في عشرة آلاف ، ولقيس بن سعد رحمه الله في عشرة آلاف ، ولأبي أيّوب الأنصاريّ في عشرة آلاف ، ولغيرهم على أعداد أخر وهو يريد الرّجعة إلى صفّين ، فما دارت الجمعة حتّى ضربه الملعون ابن ملجم لعنة الله ، فتراجعت العساكر فكنّا كأغنام فقدت راعيها تختطفها الذّئاب من كلّ مكان . هذه الخطبة هي آخر خطبة خطبها أمير المؤمنين قائما ( 1 ) روى منها الزمخشري في باب التفاضل والتفاوت من « ربيع الأبرار » ومهد لها كتمهيد الرضي لها إلى قوله : فأطال البكاء ، ثم نقل الفصل الأخير منها ابتداء من قوله عليه السّلام ( أوه على إخواني الذين قرؤا القرآن فأحكموه ) .

هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة للحديدي م 2 ص 54 .