تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨

وروى ابن شاكر الليثي في « عيون الحكم والمواعظ » من قوله عليه السّلام « لم يولد سبحانه فيكون في العز مشاركا » إلى قوله عليه السّلام « فلا إله إلا هو أضاء بنوره كل ظلام وأظلم بظلمته كل نور » ( 1 ) . وفسر ابن الأثير غريب هذه الخطبة في الجزء الثاني من « النهاية » ففي ص 145 قال في حديث علي ( لم يمنع ضوءها ادهمام سجف الليل المظلم ) الادهمام مصدر أدهم أي اسود ، والادهيمام مصدر ادهام كالاحمرار والاحميرار في احمرّ واحمار أه . لاحظ أن رواية الرضي ( ادلهمام ) لتعلم أنه لم ينقل ذلك عن « نهج البلاغة » . وفي الجزء الثاني أيضا ص 198 مادة ( رجحن ) قال في حديث علي ( في حجرات القدس مرجحنين ) أرجحن الشيء إذا مال من ثقله وتحرك . ولم يذكر أحد من هؤلاء أنه أخذ عن « نهج البلاغة » ويؤيد ذلك الاختلاف البسيط في بعض الحروف والكلمات . ونوف البكالي تقدم ذكره في الجزء الأول من هذا الكتاب ص 49 . وجعدة بن هبيرة المخزومي ابن أخت أمير المؤمنين عليه السّلام أمه أم هاني بنت أبي طالب ، وكان شجاعا فارسا فقيها ولى خراسان لأمير المؤمنين عليه السّلام وهو من الصحابة الذين أدركوا رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ، يوم الفتح مع أمه أم هاني وهو القائل :

أبي من بني مخزوم إن كنت سائلا ومن هاشم أمي لخير قبيل فمن ذا الذي يبأى عليّ بخاله كخالي علي ذي الندى وعقيل ( 2 )
هامش
( 1 ) انظر « بحار الأنوار » ج 77 ص 310 .
( 2 ) انظر الجزء الأول من ( الإصابة ) والجزء الأول من ( أسد الغابة ) في حرف الجيم بترجمته و ( شرح النهج ) لابن أبي الحديد م 2 ص 529 . ويبأى : يزهو ويفخر .
مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 448 | السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب