تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩

تأخذه وفي الحقّ أن تتركه ( 1 ) . منها في ذكر أصحاب الجمل فخرجوا يجرّون حرمة رسول الله صلَّى الله عليه وآله كما تجرّ الأمة عند شرائها ، متوجّهين بها إلى البصرة ، فحبسا نساءهما في بيوتهما ، وأبرزا حبيس رسول الله صلَّى الله عليه وآله لهما ولغيرهما في جيش ما منهم رجل إلَّا وقد أعطاني الطَّاعة وسمح لي بالبيعة طائعا غير مكره فقدموا على عاملي بها وخزّان بيت مال المسلمين وغيرهم من أهلها . فقتلوا طائفة صبرا ( 2 ) ، وطائفة غدرا . فوالله لو لم يصيبوا من المسلمين إلَّا رجلا واحدا معتمدين لقتله بلا جرم جرّه ، لحلّ لي قتل ذلك الجيش كلَّه إذ حضروه فلم ينكروا ولم يدفعوا عنه بلسان ولا يد . دع ما أنّهم قد قتلوا من المسلمين مثل العدّة الَّتي دخلوا بها عليهم .

هامش
( 1 ) اي أنهم اعترفوا بأنّه في الحق أن يأخذ الامر ثم أعطوه لغيره وقالوا في الحق أن تتركه ، فتناقض حكمهم في الحقية في القضيتين .
( 2 ) القتل صبرا : هو أن يقاد المقتول للقتل .