170 - ومن خطبة له عليه السّلام الحمد لله الَّذي لا تواري عنه سماء سماء ، ولا أرض أرضا . ( منها ) وقال قائل : إنّك على هذا الأمر يا ابن أبي طالب لحريص ، فقلت بل أنتم والله لأحرص وأبعد ، وأنا أخصّ وأقرب ، وإنّما طلبت حقّا لي وأنتم تحولون بيني وبينه ، وتضربون وجهي دونه ( 1 ) . فلمّا قرعته بالحجّة في الملإ الحاضرين هبّ لا يدري ما يجيبني به ( 2 ) . اللَّهمّ إنّي أستعينك على قريش ومن أعانهم ، فإنّهم قطعوا رحمي ، وصغّروا عظيم منزلتي ، وأجمعوا على منازعتي أمرا هو لي . ثمّ قالوا : إلَّا أنّ في الحقّ أن
هامش
( 1 ) ضرب الوجه كناية عن الرد والمنع .
( 2 ) قرعته بالحجة : صدمته بها ، وفسر ابن أبي الحديد قوله عليه السّلام : هب . . إلخ كأنما استيقظ من نومه غافلا ذاهلا ، وقال الشيخ محمد عبده : هب من هبيب التيس اي صياحه أي كان يتكلم بالمهمل مع سرعة حمل عليها الغضب كأنه مخبول .