تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦

شهاب الجرمي من أكابر التابعين بالكوفة ، وقيل : إن له ولأبيه صحبة ( 1 ) . وقال ابن أبي الحديد : لا شيء ألطف ولا أوقع ولا أوضح من المثال الذي ضربه عليه السّلام : وهو حجة لازمة لا مدفع لها ( 2 ) . 169 - ومن كلام له عليه السّلام لما عزم على لقاء القوم بصفين اللَّهمّ ربّ السّقف المرفوع ، والجوّ المكفوف ( 3 ) ، الَّذي جعلته مغيضا للَّيل والنّهار ، ومجرى للشّمس والقمر ، ومختلفا للنّجوم السّيّارة . وجعلت سكَّانه سبطا من ملائكتك لا يسأمون من عبادتك ( 4 ) . وربّ هذه الأرض الَّتي جعلتها قرارا للأنام ، ومدرجا للهوامّ

هامش
( 1 ) الإصابة في حرفي الكاف والشين
( 2 ) شرح النهج م 2 ص 494 .
( 3 ) قال الشيخ محمد عبده : « الجو ما بين الأرض والاجرام العالية ، وفيه من مصنوعات الله ما لا يحصى نوعه ، ولا يعد جنسه ، وهو بحر تسبح فيه الكائنات الجوية ولكنها مكفوفة عن الأرض لا تسقط عليها حتى يريد الله احداث امر فيها . ومغيضا من غاض الماء إذا نقص ، كأن هذا الجو منبع الضياء والظلام ، وهو مغيضها كما يغيظ الماء في البئر ، والكلام الآتي صريح في أن الكواكب السيارة تختلف اي يختلف بعضها في الجو فهو مجال سيرها وميدان حركتها ، فعلى هذا يكون معنى المكفوف : الممنوع
( 4 ) السبط : الأمة ، ولا يسأمون : لا يملون .