صانعا قال كنت تاركهم ومخالفهم إلى الكلإ والماء . فقال عليه السّلام : فامدد إذا يدك . فقال الرجل فوا لله ما استطعت أن أمتنع عند قيام الحجّة عليّ ، فبايعته عليه السّلام . والرّجل يعرف بكليب الجرميّ . هذا الكلام رواه الواقدي بسنده عن عامر بن كليب عن أبيه ، قال : لما قتل عثمان ما لبثنا إلا قليلا حتى قدم طلحة والزبير البصرة ، ثم ما لبثنا بعد ذلك إلا يسيرا حتى أقبل علي بن أبي طالب بذي قار ، فقال شيخان من الحي : اذهب معنا إلى هذا الرجل فلننظر ما يدعو اليه ، فلما أتينا ذا قار قدمنا على أذكى العرب ، فوالله لدخل على نسب قومي فجعلت أقول هو أعلم به مني ، وأطوع فيهم ، فقال : من سيد بني راسب فقلت : فلان فقال : فمن سيد بني قدامة قلت : فلان لرجل آخر ، فقال : أنت مبلغهما كتابين مني قلت : نعم ، قال : أفلا تبايعني فبايعه الشيخان اللذان كانا معي وتوقفت عن بيعته ، فجعل رجال عنده قد أكل السجود وجوههم ، يقولون : بايع بايع ، فقال : دعوا الرجل ، فقلت : إنما بعثني قومي رائدا وسانهي إليهم ما رأيت ، فإن بايعوا بايعت ، وإن اعتزلوا اعتزلت ، فقال : أرأيت لو أن قومك بعثوك رائدا . . . إلخ ( 1 ) ورواه الطبري في ( التاريخ ) ج 5 ص 192 في حوادث سنة 36 والزمخشري في ( ربيع الأبرار ) في باب الجوابات المسكتة ورشقات الكلام وكليب بن
مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 405
مساهمون: السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب
ص٤٠٥
هامش
( 1 ) الجمل للمفيد : ص 156 عن كتاب ( الجمل ) للواقدي .