الأمور على أدبارها . ولكم علينا العمل بكتاب الله تعالى وسيرة رسول الله صلَّى الله عليه وآله والقيام بحقّه والنّعش لسنّته ( 1 ) . روى الطبري هذه الخطبة في ( التاريخ ) ج 6 ص 163 إلى قوله عليه السّلام : « حتى يأزر الأمر إلى غيركم » 168 - ومن كلام له عليه السّلام كلم به بعض العرب وقد ارسله قوم من أهل البصرة لما قرب عليه السّلام منها ليعلم لهم منه حقيقة حاله مع أصحاب الجمل لتزول الشبهة من نفوسهم فبين له عليه السّلام من أمره معهم ما علم به أنه على الحق ، ثم قال له بايع ، فقال : اني رسول قوم ولا احدث حدثا حتى ارجع إليهم . فقال عليه السّلام : أرأيت لو أنّ الَّذين وراءك بعثوك رائدا تبتغي لهم مساقط الغيث فرجعت إليهم وأخبرتهم عن الكلإ والماء فخالفوا إلى المعاطش والمجادب ( 2 ) ما كنت
هامش
( 1 ) النعش : الرفع .
( 2 ) مساقط الغيث : المواضع التي يقع فيها ، والكلأ : النبت إذا طال وأمكن أن يرعى وأول ما يظهر يسمى الرطب فإذا طال قليلا فهو الخلا فإذا طال شيئا آخر فهو الكلا ، فإذا يبس فهو الحشيش ، والمعاطش والمجادب موضع العطش والجدب .