تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١

166 - ومن كلام له عليه السّلام بعد ما بويع بالخلافة وقد قال له قوم من الصحابة لو عاقبت قوما ممن أجلب ( 1 ) على عثمان فقال عليه السّلام : يا إخوتاه إنّي لست أجهل ما تعلمون ، ولكن كيف لي بقوّة والقوم المجلبون على حدّ شوكتهم ( 2 ) ، يملكوننا ولا نملكهم . وهاهم هؤلاء قد ثارت معهم عبدانكم . والتفّت إليهم أعرابكم ، وهم خلالكم يسومونكم ما شاؤوا ( 3 ) . وهل ترون موضعا لقدرة على شيء تريدونه . إنّ هذا الأمر أمر جاهليّة . وإنّ لهؤلاء القوم مادّة ( 4 ) . إنّ النّاس من هذا الأمر - إذا حرّك - على أمور : فرقة ترى ما ترون ، وفرقة ترى ما لا ترون ، وفرقة لا ترى هذا ولا ذاك ، فاصبروا حتّى يهدأ النّاس ، وتقع القلوب مواقعها ، وتؤخذ الحقوق

هامش
( 1 ) أجلب عليه : أعان عليه .
( 2 ) شوكتهم : شدتهم ، أي لم تنكسر سورتهم .
( 3 ) عبدانكم - بضم العين - عبيدكم ، والتفت إليهم ، انضمت إليهم ، واختلطت بهم ، وهم خلالكم : أي بينكم ، ويسومونكم : يكلفونكم
( 4 ) مادة : عون ومدد .