لزهقت نفسك شوقا إليها ، ولتحمّلت من مجلسي هذا إلى مجاورة أهل القبور استعجالا بها . جعلنا الله وإيّاكم ممّن سعى بقلبه إلى منازل الأبرار برحمته . قال الرضي رحمه الله تعالى : تفسير بعض ما في هذه الخطبة من الغريب ، قوله عليه السّلام : « ويؤر بملاقحة » : الار كناية عن النكاح ، يقال : أر المرأة يؤرها أي نكحها ، وقوله : « كأنه قلع داري عنجه نوتيه » : القلع : شراع السفينة ، وداري : منسوب إلى دارين ، وهي بلدة على البحر يجلب منها الطيب . وعنجه أي عطفه . يقال عنجت الناقة - كنصرت - أعنجها عنجا إذا عطفتها . والنوتي : الملاح . وقوله : « ضفتي جفونه » : أراد جانبي جفونه . والضفتان الجانبان . وقوله : « وفلذ الزبرجد » الفلذ : جمع فلذة ، وهي القطعة . وقوله : « كبائس اللؤلؤ الرطب » الكباسة : العذق ( 1 ) والعساليج الغصون ، واحدها عسلوج .
مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 395
مساهمون: السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب
ص٣٩٥
هامش
( 1 ) العذق للنخلة كالعنقود للعنب وما قامت عليه من العرجون .