روى الزمخشري ( 1 ) في الجزء الأول من ( ربيع الأبرار ) صفته عليه السّلام للجنة من ( فلو رميت ببصرك ) إلى ( وأمنوا نقلة الأسفار ) وفسر ابن الأثير في « النهاية » غريبها ، ففي الجزء الأول ص 27 قال : في خطبة علي بن أبي طالب ( يفضي كافضاء الديكة ، ويؤر بملاقحة ) . وتأمل قوله : في خطبة علي ، وقال في الجزء الثاني ص 140 مادة ( دور ) ومنه كلام علي ( كأنه قلع داري ) وقال في الجزء الثالث ص 238 مادة ( عسلج ) ومنه حديث علي ( تعليق اللؤلؤ الرطب في عساليجها ) وفسر الجميع بنحو ما فسره الرضي وفي نقصان كلمة ( كبائس ) دليل على أن ابن الأثير نقل ذلك عن غير ( نهج البلاغة ) . هذا وقد تقدم منا كلام على هذه الخطبة في الجزء الأول من هذا الكتاب ص 189 فراجعه إن شئت .
هامش
( 1 ) الزمخشري - نسبة إلى زمخشر قرية من قرى خوارزم - وهو جار الله أبو القاسم محمود بن عمرو بن محمد من أكابر علماء المعتزلة صاحب المؤلفات المعروفة ك ( أساس البلاغة ) و ( الفائق ) و ( أطواق الذهب ) و ( الأنموذج ) و ( الكشاف ) و ( ربيع الأبرار ) وقد اطلعت على نسخ مخطوطة من ( ربيع الأبرار ) في النجف وبغداد والمدينة المنورة ومكة المكرمة ودمشق وقد نقل في هذا الكتاب كثيرا من كلام أمير المؤمنين عليه السّلام بصور تدل بكل وضوح على أنها لم تنقل عن ( نهج البلاغة ) وقال ابن أبي الحديد في ( شرح نهج البلاغة ) م 2 ص 488 عن الزمخشري : « مذهبه في الاعتزال ونصرة أصحابنا - اي المعتزلة - معلوم ، وكذلك في انحرافه عن الشيعة ، وتسخيفه لمقالاتهم » توفي الزمخشري بجرجانيه بعد رجوعه من مكة سنة 538 .