164 - ومن خطبة له عليه السّلام ليتأسّ صغيركم بكبيركم ( 1 ) ، وليرأف كبيركم بصغيركم . ولا تكونوا كجفاة الجاهليّة لا في الدّين يتفقّهون ، ولا عن الله يعقلون . كقيض بيض في أداح ( 2 ) يكون كسرها وزرا . ويخرج حضانها شرا . ( منها ) افترقوا بعد ألفتهم ، وتشتّتوا عن أصلهم . فمنهم آخذ بغصن أينما مال مال معه . على أنّ الله تعالى سيجمعهم لشرّ يوم لبني أميّة كما تجتمع قزع الخريف يؤلَّف الله بينهم ، ثمّ يجعلهم ركاما كركام السّحاب ( 3 ) . ثمّ يفتح لهم أبوابا يسيلون من
هامش
( 1 ) يتأس : يقتدي لان الكبير احزم وأكثر تجربة .
( 2 ) قيض البيض : كسره ، والاداح - في الأصل - المواضع التي يضع النعام فيها بيضه ، سميت بذلك لأنها تدحوها بأرجلها اي توسعها ثم سمي بذلك أعشاش القطا والحيات . والمعنى ان المار يمر على البيض فيراه في الاداحي فيظنه بيض قطا فيتجنب كسره وفي الحقيقة هو بيض الأفاعي لا يخرج حضانه الا شرا فشبه أمير المؤمنين عليه السّلام جفاة الجاهلية بذلك لا يحل أذاهم لحرمة ظاهر الاسلام عليهم وان أهملوا وتركوا على ما هم عليه من الجهل لا يخرجون الا شياطين .
( 3 ) القزع - محركة - القطع المتفرقة من السحاب جمع قزعة - بالتحريك - والركام : السحاب المتراكم ، والمستثار : موضع انبعاثهم ثائرين ، وسيل الجنتين : سيل العرم .