تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠

الزّبرجد . فإن شبّهته بما أنبتت الأرض قلت جنيّ جني من زهرة كلّ ربيع . وإن ضاهيته بالملابس فهو كموشيّ الحلل ، أو مونق عصب اليمن ( 1 ) . وإن شاكلته بالحليّ فهو كفصوص ذات ألوان قد نطَّقت باللَّجين المكلَّل ( 2 ) . يمشي مشي المرح المختال ( 3 ) ويتصفّح ذنبه وجناحيه فيقهقه ضاحكا لجمال سرباله وأصابيغ وشاحه ( 4 ) فإذا رمى ببصره إلى قوائمه زقا معولا بصوت يكاد يبين عن استغاثته ، ويشهد بصادق توجّعه ، لأنّ قوائمه حمش كقوائم الدّيكة الخلاسيّة ( 5 )

هامش
( 1 ) الجني : المجتنى ، وموشى الحلل : المنقوش المنمنم ، والعصب - بالفتح - ضروب من البرود منقوش .
( 2 ) اللجين : الفضة ، ونطقت : جعلت كالنطاق لها ، والمكلل : المزين بالجواهر .
( 3 ) المرح : المعجب ، والمختال : الزاهي .
( 4 ) السربال : اللباس مطلقا ، أو الدرع خاصة والوشاح - بالكسر - شيء ينسج من أديم عريضا ويرصع بالجواهر وتشده المرأة بين عاتقها وكشحها ولفظ الضحك والقهقهة والسربال والوشاح مستعار .
( 5 ) زقا : صاح ، ومعولا من أعولت الفرس : إذا صوتت ومنه العويل وأحمش الساق ، دقيقه ، والديك الخلاسي - بكسر السين - المتولد بين لديك الهندي والدجاجة الفارسية .
مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 390 | السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب