تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩

بملاقحة أرّ الفحول المغتلمة في الضّراب ( 1 ) . أحيلك من ذلك على معانية ، لا كمن يحيل على ضعيف إسناده ( 2 ) . ولو كان كزعم من يزعم أنّه يلقح بدمعة تسفحها مدامعه ، فتقف في ضفّتي جفونه وأنّ أنثاه تطعم ذلك ، ثمّ تبيض لا من لقاح فحل سوى الدّمع المنبجس لما كان ذلك بأعجب من مطاعمة الغراب . تخال قصبه مداري من فضّة ، وما أنبت عليها من عجيب داراته وشموسه خالص العقيان ( 3 ) وفلذ

هامش
( 1 ) يفضى : أي يسافد انثاه كما تسافد الديكة جمع ديك ، ويؤر : كيشد أي يأتي انثاه ، بملاحقة : اي مسافدة ، والمغتلمة : الهائجة ، والضراب : لقاح الفحل بانثاه .
( 2 ) اي أنه لم يقل ذلك عن اسناد ضعيف بل عن عيان ومشاهدة رد عليه السّلام بذلك على من زعم أن الذكر من الطواويس تدمع عينه فتقف الدمعة بين أجفانه فتأتي الأنثى فتطعمها فتلقح من تلك الدمعة ، ثم قال وحتى لو صح هذا الزعم فما هو بأعجب من مطاعمة الغراب لان العرب يزعمون : أن لقاح الغربان من مطاعمة الذكر والأنثى منهما وانتقال جزء من الماء الذي في قانصته إليها من منقاره .
( 3 ) القصب جمع قصبة وهي عمود الريشة ، والمداري جمع مدراة وهي ما يصنع من خشب أو حديد كأسنان المشط وأطول منه يسرح به الشعر المتلبد . والدارات : هالات القمر ، والعقيان الذهب الخالص .
مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 389 | السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب