تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١

وقد نجمت من ظنبوب ساقه صيصيّة خفيّة ( 1 ) . وله في موضع العرف قنزعة خضراء موشّاة ( 2 ) . ومخرج عنقه كالإبريق . ومغرزها إلى حيث بطنه كصبغ الوسمة اليمانيّة ( 3 ) ، أو كحريرة ملبسة مرآة ذات صقال وكأنّه متلفّع بمعجر أسحم ( 4 ) . إلَّا أنّه يخيّل لكثرة مائه وشدّة بريقه أنّ الخضرة النّاضرة ممتزجة به . ومع فتق سمعه خطَّ كمستدقّ القلم في لون الأقحوان أبيض يقق . فهو ببياضه في سواد ما هنالك يأتلق ( 5 ) . وقلّ صبغ إلَّا وقد أخذ منه بقسط ( 6 ) ، وعلاه

هامش
( 1 ) نجمت : نبتت ، وظنبوب الساق - كعرقوب - عظمة الأسفل ، والصيصية : شوكة تكون في رجل الديك وبعض الطيور .
( 2 ) القنزعة - بضم القاف والزاي بينهما سكون : الخصلة من الشعر تترك على رأس الصبي ، وموشاة : منقوشة .
( 3 ) مغرزها : الموضع الذي غرز فيه العنق منتهيا إلى مكان البطن ، والوسمة : خضاب معروف .
( 4 ) الصقال : الجلاء ، وملتفع : ملتحف ، والمعجر - كمنبر - ثوب تعتجر به المرأة فتمر طرفه على رأسها ثم تمر الطرف الآخر من تحت ذقنها حتى ترده إلى الطرف الأول فيغطي رأسها وعنقها وعاتقها وهو معنى التلفع ههنا ، والاسحم : الأسود .
( 5 ) الأقحوان : البابونج ، واليقق - بالتحريك - شديد البياض ، ويتألق : يلمع .
( 6 ) القسط : النصيب .
مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 391 | السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب