تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧

اعلموا عباد اللَّه أنّ التّقوى دار حصن عزيز ، والفجور دار حصن ذليل ، لا يمنع أهله ، ولا يحرز من لجأ إليه ، ألا وبالتقوى تقطع حمة الخطايا ( 1 ) ، وباليقين تدرك الغاية القصوى . عباد اللَّه ، اللَّه اللَّه في أعزّ الأنفس عليكم ، وأحبّها إليكم فإنّ اللَّه قد أوضح لكم سبيل الحقّ وأنار طرقه ، فشقوة لازمة ، أو سعادة دائمة ، فتزوّدوا في أيام الفناء لأيّام البقاء ، فقد دللتم على الزّاد وأمرتم بالظَّعن ، وحثّثتم على المسير ، فإنّما أنتم كركب وقوف لا يدرون متى يؤمرون بالمسير ، ألا فما يصنع بالدّنيا من خلق للآخرة ، وما يصنع بالمال من عمّا قليل يسلبه ، وتبقى عليه تبعته وحسابه ( 2 ) . عباد اللَّه ، إنّه ليس لما وعد اللَّه من الخير مترك ، ولا فيما نهى عنه من الشّرّ مرغب ، عباد اللَّه ، أحذروا

هامش
( 1 ) الحمة : أبرة العقرب ، والسم ، والمراد سموم الخطايا .
( 2 ) التبعة واحدة التبعات وهي المظالم .