وليفكّ به الأسير والعاني ، وليعط منه الفقير والغارم ، وليصبر نفسه على الحقوق والنّوائب ابتغاء الثّواب ، فإنّ فوزا بهذه الخصال شرف مكارم الدّنيا ، ودرك فضائل الآخرة إن شاء الله .
هذا الكلام تابع لكلامه عليه السّلام لما عوتب على التسوية في العطاء وقد مر برقم ( 124 ) وقد استعرضنا مصادره هناك ، وقد أشرنا إلى ذلك والله ولي التوفيق .
141 - ومن خطبة له عليه السّلام في الاستسقاء
ألا وإنّ الأرض الَّتي تحملكم والسّماء الَّتي تظلَّكم مطيعتان لربّكم ، وما أصبحتا تجودان لكم ببركتهما توجّعا لكم ، ولا زلفة إليكم ، ولا لخير ترجوانه منكم ، ولكن أمرتا بمنافعكم فأطاعتا ، وأقيمتا على حدود مصالحكم فقامتا .
إنّ الله يبتلي عباده عند الأعمال السيّئة بنقص الثّمرات ، وحبس البركات ، وإغلاق خزائن الخيرات ،
مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 313
مساهمون: السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب
ص٣١٣