تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١

وباطل ذلك يبور والله سميع وشهيد ، أما إنّه ليس بين الحقّ والباطل إلَّا أربع أصابع ( فسئل عليه السّلام عن معنى قوله هذا ، فجمع أصابعه ووضعها بين أذنه وعينه ثمّ قال ) : الباطل أن تقول سمعت والحقّ أن تقول رأيت . رواه القاضي القضاعي في ( دستور معالم الحكم ) ص 139 . وجاء في كتاب « عين الأدب والسياسة ، وزينة الحسب والرئاسة » لأبي الحسن علي بن هذيل ص 215 ما يأتي : قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه في وجه : « من علم من أخيه مروءة فلا يقبل فيه أقاويل الرجال ، ومن حسنت علانيته فنحن لسريرته أرجى ، ألا لا يردن يقينكم شكا » فقال المسيب بن نجبة ( 1 ) ومن هو الذي يرد يقينه شكا قال : « هو إذا علم من أخيه المروءة الجميلة ثم قبل فيه أقاويل الناس ، ألا وقد يرمي الرامي وقد تزل السهام ، ويحال الكلام على طريق الشنآن ، والباطل يبور ، والله شهيد ، ألا وان بين الحق والباطل أربع أصابع » ووضع يده بين اذنه وعينه وقال : الحق أن تقول : رأيت بعيني والباطل : أن تقول سمعت باذني « أه .

هامش
( 1 ) المسيب بن نجبة الفزاري من قدماء التابعين وكبارهم ، وكان من وجوه أصحاب علي عليه السّلام كان من قادة التوابين للطلب بثأر الحسين عليه السّلام وكان أميرهم بعد مقتل سليمان بن صرد الخزاعي لما التقوا بجنود عبيد الله بن زياد في عين الوردة ولما قتل سليمان أخذ الراية وترحم على سليمان وحرض صحابه على القتال وتقدم بالراية وكر على القوم وأبلا بلاء حسنا حتى استشهد رحمه الله تعالى .
مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 311 | السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب