تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
أجمع شارحو ( نهج البلاغة ) على اختلاف مذاهبهم أن المراد بقوله عليه السّلام في الفصل الأول « يعطف الهوى على الهدى » الإمام المنتظر ، الموعود به في الخبر والأثر ، ولا شك أنهم رووا ذلك عن غير الرضي ، وأخذوه عن غير ( النهج ) لأنهم لم يذكر ذلك ولم يشيروا اليه وقد روى أول هذا المختار الآمدي في ( الغرر ) : ص 296 في حرف الياء باللفظ المطلق . وقال بعض الشارحين إنه عليه السّلام وصف بالفصل الثاني قائما بفتنة وقالوا أنه أراد بذلك عبد الملك بن مروان لأنه نعق بالشام وفحصت راياته بكوفان في قتاله لمصعب بن الزبير وفرش الأرض بجماجم القتلى في هذه الفتنة ، وفي قتال عبد الله بن الزبير بمكة ، وفي فتنة ابن الحجاج ورمى الحجاج بن يوسف وغيره من ولاته فقتلوا خلقا كثيرا . وأقول لعله صلوات الله عليه يقصد جبارا آخر لم تلده أم الدهر . 137 - ومن كلام له عليه السّلام في وقت الشورى لم يسرع أحد قبلي إلى دعوة حقّ ، وصلة رحم وعائدة كرم فاسمعوا قولي ، وعوا منطقي ، عسى أن تروا هذا الأمر من بعد هذا اليوم تنتضي فيه السّيوف ، وتخان فيه العهود ، حتّى يكون بعضكم أئمّة لأهل الضّلالة ، وشيعة لأهل الجهالة .
مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 308 | السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب