135 - ومن كلام له عليه السّلام في معنى طلحة والزبير والله ما أنكروا عليّ منكرا ، ولا جعلوا بيني وبينهم نصفا ( 1 ) . وإنّهم ليطلبون حقّا هم تركوه ، ودما هم سفكوه ، فإن كنت شريكهم فيه فإنّ لهم نصيبهم منه ، وإن كانوا ولوه دوني فما الطَّلبة إلَّا قبلهم ( 2 ) . وإنّ أوّل عدلهم للحكم على أنفسهم ، إنّ معي لبصيرتي ما لبست ولا لبس عليّ ، وإنّها للفئة الباغية فيها الحما والحمّة ، والشبهة المغدفة ( 3 ) ، وإنّ الأمر لواضح ، وقد زاح الباطل عن نصابه ، وانقطع
هامش
( 1 ) النصف - محركة - : الانصاف .
( 2 ) الطلبة - بكسر اللام - : ما طلبته من شيء .
( 3 ) الحمأ : الطين الأسود كما فسره ابن أبي الحديد ، أو الحما بألف مقصورة ، قال الشيخ محمد عبده « المراد بالحما هنا مطلق القريب والنسيب وهو كناية عن الزبير فإنه من قرابة النبي صلى الله عليه وسلم ابن عمته ، قالوا : وكان النبي أخبر عليا أنه ستبغي عليه فئة فيها بعض أحمائه واحدى زوجاته » أه وقال : ابن أبي الحديد : « فكنى عليه السّلام عن الزوجة بالحمة وهي سم العقرب » والشبهة المغدفة : أي الشبهة الظلماء من أغدف الليل إذا أظلم .