124 - ومن كلام له عليه السّلام لما عوتب على التسوية في العطاء أتأمروني أن أطلب النّصر بالجور في من ولَّيت عليه . والله ما أطور به ما سمر سمير ، وما أمّ نجم في السّماء نجما . لو كان المال لي لسوّيت بينهم فكيف وإنّما المال مال الله . ألا وإنّ إعطاء المال في غير حقّه تبذير وإسراف ، وهو يرفع صاحبه في الدّنيا ويضعه في الآخرة ، ويكرّمه في النّاس ، ويهينه عند الله . ولم يضع امرؤ ماله في غير حقّه ولا عند غير أهله إلَّا حرمه الله شكرهم ، وكان لغيره ودّهم ، فإن زلَّت به النّعل يوما فاحتاج إلى معونتهم فشرّ خدين ، وألأم خليل .
هامش
1 أطور به : أقربه ، والسمير : الدهر ، وفي المثل ، ما سمر سمير ، وما سمر أبنا سمير وأبنا سمير الليل والنهار لأنه يسمر بهما ، أي لا أفعل ذلك ما دام الناس يسمرون .
2 أمّ : قصد ، أو تقدم لان النجوم تتبع بعضها بعضا فلا بد فيها من تقدم وتأخر فلا يزال نجم يقصد نجما غيره ، ولا يزال نجم يتقدم آخر
3 الخدين : الصديق