تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠

وسيهلك فيّ صنفان : محبّ مفرط يذهب به الحبّ إلى غير الحقّ ، ومبغض مفرط يذهب به البغض إلى غير الحقّ ، وخير النّاس فيّ حالا النّمط الأوسط ، فالزموه والزموا السّواد الأعظم فإنّ يد الله على الجماعة . وإيّاكم والفرقة فإنّ الشّاذّ من النّاس للشّيطان كما أنّ الشّاذّ من الغنم للذّئب ألا من دعا إلى هذا الشّعار فاقتلوه ولو كان تحت عمامتي هذه وإنّما حكَّم الحكمان ليحييا ما أحيا القرآن ويميتا ما أمات القرآن . وإحياؤه الاجتماع عليه ، وإماتته الافتراق عنه . فإن جرّنا القرآن إليهم اتّبعناهم ، وإن جرّهم إلينا اتّبعونا . فلم آت - لا أبا لكم - بجرا ، ولا ختلتكم عن أمركم ولا لبسته عليكم ، إنّما اجتمع

هامش
1 يعنى شعار الخوارج . وكان شعارهم انهم يحلقون وسط رؤسهم ويبقى الشعر حوله مستديرا كالإكليل قاله ابن أبي الحديد ، أو أن المراد بالشعار مفارقة الجماعة ، والاستبداد بالرأي أو ما كانوا ينادون به ( لا حكم الا الله ) لأنها كلمة حق أريد بها باطل ، وقوله عليه السّلام « تحت عمامتي » أي ولو اعتصم بأعظم الأشياء
2 جرا : داهية عظيمة ، ختلتكم : خدعتكم ، ولبسته : شبهته