تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦

قال الطبري في « التاريخ » ج 6 ص 37 في حوادث سنة 37 « خرج ( علي ) حتى انتهى إليهم ( الخوارج ) وهم يخاصمون ابن عباس فقال : انته عن كلامهم ألم أفهمك رحمك الله ثم تكلم فحمد الله عز وجل وأثنى عليه ثم قال : اللهم هذا مقام من أفلج فيه كان أولى بالفلج يوم القيامة ، ومن نطق فيه وأوعث * ( فَهُوَ فِي الآخِرَةِ أَعْمى وأَضَلُّ سَبِيلًا ) * ، ثم قال لهم : من زعيمكم قالوا : ابن الكواء ، قال علي فما أخرجكم علينا قالوا حكومتكم يوم صفين قال : أنشدكم با لله أتعلمون أنكم حيث رفعوا المصاحف فقلتم : نجيبهم إلى كتاب الله ، قلت لكم : إني أعلم بالقوم منكم إنهم ليس بأصحاب دين ولا قرآن ، إني صحبتهم وعرفتهم أطفالا ورجالا فكانوا شر أطفال وشر رجال ، امضوا على حقكم وصدقكم ، فإنما رفع القوم هذه المصاحف خديعة ودهنا ومكيدة فرددتم عليّ رأيي ، وقلتم : لا بل نقبل منهم ، فقلت لكم : اذكروا قولي لكم ومعصيتكم إياي ، فلما أبيتم إلا الكتاب اشترطت على الحاكمين أن يحييا ما أحيا القرآن ، وأن يميتا ما أمات القرآن ، فإن حكما بحكم القرآن فليس لنا أن نخالف حكما يحكم بما في القرآن ، وإن أبيا فنحن من حكمهما براء ، قالوا : فخبرنا أتراه عدلا تحكيم الرجال في الدماء فقال : إنا لسنا حكمنا الرجال وانما حكمنا القرآن . . . إلخ ولكنه بأخصر مما ذكر الرضي رحمه الله . ومثله ما رواه سبط ابن الجوزي في « التذكرة » ص 100 عن هشام بن الكلبي . وفي « إرشاد المفيد » ص 157 أن هذا الكلام كلم به الخوارج بظاهر الكوفة بعد رجوعه إليها ورواه الطبرسي في « الاحتجاج » ج 1 ص 275 كما في « النهج » مع اختلاف بسيط جدا .

هامش
1 الفلج : الظفر والفوز ، وأوعث : وقع في الوعث ( بالسكون ) المكان السهل الدهس الذي تغيب فيه لاقدام وهو الطريق العسر
2 الادهان : الغش .
مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 276 | السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب