سبيله ، وجعل ثوابه مغفرة الذنوب ، ومساكن طيبة في جنات ورضوان من الله أكبر ، وأخبركم بالذي يحب فقال : ( * ( إِنَّ الله يُحِبُّ الَّذِينَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِه صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ ) * ) فسووا صفوفكم كالبنيان المرصوص وقدموا الدارع ، وأخروا الحاسر . . إلى آخر الخطبة » . روى ذلك نصر بن مزاحم في كتاب « صفين » على ما نقله ابن أبي الحديد في « شرح نهج البلاغة » : م 1 ص 484 وهي مذكورة في المطبوع من كتاب « صفين » ص 235 ولكن رواية ابن أبي الحديد أكمل ورواها الطبري في « التاريخ » : ج 6 ص 9 في حوادث سنة 37 بسنده عن أبي مخنف عن مالك بن أعين عن زيد بن وهب الجهني كرواية ابن مزاحم وهي مروية أيضا في كتاب الجهاد من « الكافي » ج 5 ص 39 وفي كتاب « الفتوح » لأحمد بن أعثم الكوفي : ج 3 ص 73 . وقال ابن أبي الحديد : وهذه الألفاظ لا يتبع بعضا وإنما هي منتزعة من كلام طويل انتزعها الرضي رحمه الله واطرح ما عداها ( 1 ) . 123 - ومن كلام له عليه السّلام في الخوارج لما أنكروا عليه تحكيم الرجال ، ويذم فيه أصحابه في التحكيم إنّا لم نحكَّم الرّجال وإنّما حكَّمنا القرآن ، وهذا القرآن إنّما هو خطَّ مستور بين الدّفّتين ( 2 ) لا ينطق
مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 273
مساهمون: السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب
ص٢٧٣
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة م 2 ص 268
( 2 ) الدفتان صفحتان من جلد تحويان ورق المصحف