ولا يتقدّمون عليها فيفردوها . أجزأ امروء قرنه ، وآسى أخاه بنفسه ( 1 ) ، ولم يكل قرنه إلى أخيه فيجتمع عليه قرنه وقرن أخيه ( 2 ) . وأيم الله لئن فررتم من سيف العاجلة لا تسلموا من سيف الآخرة . وأنتم لهاميم العرب والسّنام الأعظم . إنّ في الفرار موجدة الله ( 3 ) ، والذّلّ الَّلازم ، والعار الباقي . وإنّ الفارّ لغير مزيد في عمره ولا محجوز بينه وبين يومه . الرّائح إلى الله كالظَّمآن يرد الماء . الجنّة تحت أطراف العوالي ( 4 ) . اليوم تبلى الأخبار . والله لأنا أشوق إلى لقائهم منهم إلى ديارهم . اللَّهمّ فإن ردّوا الحقّ فافضض جماعتهم ، وشتّت كلمتهم ، وأبسلهم بخطاياهم ( 5 ) . إنّهم لن يزولوا عن مواقفهم دون طعن
هامش
( 1 ) أجزأ : كفى ، والقرن - بكسر القاف - المقارن في القتال ، وآسى : واسى .
( 2 ) أي لا يفر من قرنه اعتمادا على أخيه في دفعه فيجتمع على أخيه قرنه وقرن أخيه .
( 3 ) لهاميم العرب : أجوادهم ، والموجدة : الغضب .
( 4 ) العوالي : الرماح الطوال .
( 5 ) أبسلهم : أسلمهم للهلكة .