تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢

دراك . يخرج منه النّسيم ( 1 ) ، وضرب يفلق الهام ، ويطيح العظام ، ويندر السّواعد والأقدام ( 2 ) وحتّى يرموا بالمناسر تتبعها المناسر ، ويرجموا بالكتائب تقفوها الحلائب ( 3 ) . وحتّى يجرّ ببلادهم الخميس يتلوه الخميس ، وحتّى تدعق الخيول في نواحر أرضهم ، وبأعنان مساربهم ومسارحهم ( 4 ) قال الرضي رحمه الله : أقول : الدعق : الدق ، أي تدق الخيول بحوافرها أرضهم ، ونواحر أرضهم : متقابلاتها يقال : منازل بني فلان تتناحر : أي تتقابل . أول هذه الخطبة : « أيها الناس ، إن الله تعالى ذكره قد دلكم على تجارة تنجيكم من العذاب ، وتشفي بكم على الخير ، إيمان با لله ورسوله ، وجهاد في

هامش
( 1 ) طعن دراك : متتابع ، يتبع بعضه بعضا ، يخرج منه النسيم لسعته أو المراد بالنسيم : النفس .
( 2 ) يفلق الهام : يشقها ويندر السواعد : يسقطها .
( 3 ) المناسر جمع منسر وهو القطعة من الجيش ، ويرجموا : يغزوا والكتائب جمع كتيبة وهي الطائفة من الجيش ، والحلائب : الأنصار قد حالبوا إذا جاؤوا من كل أوب للنصرة ، ورجل حالب أي ناصر .
( 4 ) الخميس : سمي بذلك لاشتماله على الميمنة والميسرة ، والقلب والجناحين ، ونواحر أرضهم : أقاصيها ، وأعنان مساربهم : أقطارها والمسارب ما يسرب فيه المال الراعي ، والمسرح ما يسرح فيه ، والفرق بين سرح وسرب أن السروح يكون أول النهار وليس ذلك بشرط في السروب .