122 - ومن كلام له عليه السّلام في حث أصحابه على القتال فقدّموا الدّارع ، وأخّروا الحاسر ( 1 ) ، وعضّوا على الأضراس ، فإنّه أنبى للسّيوف عن الهام . والتووا في أطراف الرّماح فإنّه أمور للأسنّة ( 2 ) . وغضّوا الأبصار فإنّه أربط للجأش وأسكن للقلوب ، وأميتوا الأصوات فإنّه أطرد للفشل ، ورايتكم فلا تميلوها ولا تخلَّوها ، ولا تجعلوها إلَّا بأيدي شجعانكم والمانعين الذّمار منكم ( 3 ) ، فإنّ الصّابرين على نزول الحقائق هم الَّذين يحفّون براياتهم ، ويكتنفون حفافيها ( 4 ) ، وراءها وأمامها . ولا يتأخّرون عنها فيسلموها
هامش
( 1 ) الدارع : لابس الدرع ، والحاسر من لا درع عليه
( 2 ) انبى من نبأ السيف إذا لم يقطع ، وأمور : أشد حركة ونفوذا .
( 3 ) الذمار : ما يجب على الرجل ان يحميه ، وسمي ذمارا لأنه يجب على أهله التذمر أي الغضب له .
( 4 ) الحقائق : الشدائد ، وحفافيها : جانباها .