تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣

القوم الَّذين دعوا إلى الإسلام فقبلوه ، وقرؤا القرآن فأحكموه . وهيجوا إلى القتال فولهوا وله اللَّقاح إلى أولادها ( 1 ) ، وسلبوا السّيوف أغمادها . وأخذوا بأطراف الأرض زحفا زحفا وصفّا صفّا . بعض هلك وبعض نجا . لا يبشّرون بالأحياء ، ولا يعزّون عن الموتى ( 2 ) . مره العيون من البكاء ( 3 ) ، خمص البطون من الصّيام ، ذبل الشّفاه من الدّعاء . صفر الألوان من السّهر . على وجوههم غبرة الخاشعين . أولئك إخواني الذّاهبون . فحقّ لنا أن نظمأ إليهم ونعضّ الأيدي على فراقهم . إنّ الشّيطان يسنّي لكم طرقه ( 4 ) ، ويريد أن يحلّ دينكم عقدة عقدة ، ويعطيكم بالجماعة الفرقة . فاصدفوا عن نزغاته ونفثاته .

هامش
( 1 ) الوله : شدة الحب حتى يذهب بالعقل ، واللقاح - بكسر اللام - الإبل والواحد لقوح وهي الحلوب .
( 2 ) أي انهم جردوا عن العلائق الدنيوية ، فلا يفرح أحدهم بمولود ، ولا يحزن على مفقود .
( 3 ) يقال : مرهت العين مرها إذا فسدت من ترك الكحل .
( 4 ) يسني : يسهل