عدوان ، وأوّله رحمة وآخره ندامة . فأقيموا على شأنكم ، والزموا طريقتكم ، وعضّوا على الجهاد بنواجذكم . ولا تلتفتوا إلى ناعق نعق : إن أجيب أضلّ ، وإن ترك ذلّ . وقد كانت هذه الفعلة ، وقد رأيتكم أعطيتموها ( 1 ) ، والله لئن أبيتها ما وجبت عليّ فريضتها ، ولا حمّلني الله ذنبها . وو الله إن جئتها إنّي للمحقّ الَّذي يتّبع . وإنّ الكتاب لمعي . ما فارقته مذ صحبته . فلقد كنّا مع رسول الله صلَّى الله عليه وآله وإنّ القتل ليدور على الآباء والأبناء والإخوان والقرابات ، فما نزداد على كلّ مصيبة وشدّة إلَّا إيمانا ، ومضيّا على الحقّ ، وتسليما للأمر ، وصبرا على مضض الجراح . ولكنّا إنّما أصبحنا نقاتل إخواننا في الإسلام على ما دخل فيه من الزّيغ والاعوجاج والشّبهة والتّاويل . فإذا طمعنا في خصلة يلمّ الله
هامش
( 1 ) أنتم الذين أعطيتم لها صورتها هذه التي صارت عليها برأيكم .