تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠

وسبله قاصدة ( 1 ) . من أخذ بها لحق وغنم ، ومن وقف عنها ضلّ وندم . اعملوا ليوم تذخر له الذّخائر ، وتبلى فيه السّرائر . ومن لا ينفعه حاضر لبّه فعازبه عنه أعجز ، وغائبه أعوز ( 2 ) . واتّقوا نارا حرّها شديد ، وقعرها بعيد ، وحليتها حديد ، وشرابها صديد ( 3 ) . ألا وإنّ اللَّسان الصّالح يجعله الله للمرء في النّاس خير له من المال يورثه من لا يحمده ( 4 ) . أول هذا الكلام مروي قبل ( نهج البلاغة ) في ( كتاب سليم بن قيس ) ص 142 وبقيته منثور في ( غرر الحكم ) على الصفحات التالية : ( 81 و 82 و 83 ) وروى مكان « اللسان الصالح » ، « اللسان الصدق » وفي هذا ما يفيد أنه أخذه من كتاب آخر . وقال ابن أبي الحديد : رواها قوم « لقد علمت » بالتخفيف وفتح العين ، وفي قوله : رواها ما يشعر أنهم رووها في غير ( نهج البلاغة ) ولو كان قصده في ( النهج ) لقال قرأها قوم ، ثم قال في تفسير هذه الخطبة : تبليغ الرسالات تبليغ الشرائع بعد وفاة الرسول صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ، وفيه إشارة إلى قوله تعالى :

هامش
( 1 ) قاصدة : قريبة سهلة .
( 2 ) تبلى فيه السرائر : تختبر ، واللب : العقل ، وعازبه : غافله والمعنى من لم ينتفع بعقله الحاضر عنده ، لا ينتفع بعقل غيره الغائب عنه .
( 3 ) الصديد : الماء الذي يخرج من الجرح أو القرح .
( 4 ) اللسان الصالح : الذكر الطيب يخلفه بعد موته في الناس .
مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 260 | السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب