فقال عليه السّلام : ما بالكم : لا سدّدتم لرشد ، ولا هديتم لقصد ( 1 ) ، أفي مثل هذا ينبغي لي أن أخرج إنّما يخرج في مثل هذا رجل ممّن أرضاه من شجعانكم وذوي بأسكم ، ولا ينبغي لي أن أدع الجند والمصر وبيت المال وجباية الأرض والقضاء بين المسلمين ، والنّظر في حقوق المطالبين ، ثمّ أخرج في كتيبة أتبع أخرى أتقلقل تقلقل القدح في الجفير الفارغ ( 2 ) ، وإنّما أنا قطب الرّحى تدور عليّ وأنا بمكاني ، فإذا فارقته استحار مدارها ، واضطرب ثفالها ( 3 ) هذا لعمر الله الرّأي السّوء . والله لولا رجائي الشّهادة عند لقائي العدوّ - لو قد حمّ لي لقاؤه - لقرّبت ركابي ، ثمّ شخصت عنكم فلا أطلبكم ما اختلف جنوب وشمال . إنّه لا غناء في
هامش
( 1 ) دعاء عليهم ان لا يوفقوا للرشد : ضد الغي ، والقصد : العدل .
( 2 ) القدح - بالكسر والسكون - السهم قبل ان يراش ، والجفير الكنانة توضع فيها السهام .
( 3 ) سيأتي تفسيره في المتن .