تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥

109 - ومن خطبة له عليه السّلام أمّا بعد فإنّي أحذّركم الدّنيا فإنّها حلوة خضرة حفّت بالشّهوات وتحبّبت بالعاجلة ، وراقت بالقليل ، وتحلَّت بالآمال ، وتزينّت بالغرور . لا تدوم حبرتها ( 1 ) ، ولا تؤمن فجعتها ، غرّارة ضرّارة ، حائلة زائلة ، نافدة بائدة ، أكَّالة غوّالة ( 2 ) ، لا تعدو - إذا تناهت إلى أمنية أهل الرّغبة فيها والرّضاء بها ( 3 ) - أن تكون كما قال الله تعالى ( * ( كَماءٍ أَنْزَلْناه مِنَ السَّماءِ فَاخْتَلَطَ بِه نَباتُ الأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيماً تَذْرُوه الرِّياحُ وكانَ الله عَلى كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَدِراً ) * ) ( 4 ) لم يكن امروء منها في حبرة إلَّا أعقبته بعدها عبرة ( 5 ) - ، ولم يلق في سرّائها

هامش
( 1 ) الحبرة : السرور .
( 2 ) حائلة : متغيرة ، ونافدة : فانية ، وبائدة : منقضية ، وأكالة : قتالة ، وغوالة : مهلكة ، يقال : غاله الغول : أي هلك .
( 3 ) لا تعدو : لا تتجاوز .
( 4 ) الهشيم : ما تحطم وتهشم ، وتذروه : تطيره ، والآية الكريمة في سورة الكهف برقم : 48 .
( 5 ) العبرة - بالفتح - الدمعة قبل ان تفيض ، أو تردد البكاء في الصدر