فيما وعد المتّقين فإنّ وعده أصدق الوعد ، واقتدوا بهدي نبيّكم فإنّه أفضل الهدي ، واستنّوا بسنّته فإنّها أهدى السّنن ، وتعلَّموا القرآن فإنّه أحسن الحديث ، وتفقّهوا فيه ، فإنّه ربيع القلوب ، واستشفوا بنوره فإنّه شفاء الصّدور ، وأحسنوا تلاوته فإنّه أحسن القصص ، فإنّ العالم العامل بغير علمه كالجاهل الحائر الَّذي لا يستفيق من جهله ، بل الحجّة عليه أعظم ، والحسرة له ألزم ، وهو عند الله ألوم ( 1 ) . أول هذه الخطبة : « الحمد لله فاطر الخلق ، وخالق الأشباح » وهي خطبة مشهورة بين أهل العلم قبل الرضي وبعده وتعرف عندهم ب ( الديباج ) ، فمن رواتها : 1 - ابن شعبة في ( تحف العقول ) ص 104 ، مرسلة . 2 - الصدوق في ( الفقيه ) ج 1 ص 131 . مسندة مع زيادة لم يذكرها الشريف كما رواها في ( علل الشرائع ) في باب ( علل الشرائع ، وأصول الإسلام ) مسندة أيضا . 3 - البرقي في كتاب محاسن الظلم من ( المحاسن ) ص 233 4 - الطوسي في ( الأمالي ) ج 1 ص 220 . روى طرفا منها .
مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 234
مساهمون: السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب
ص٢٣٤
هامش
( 1 ) ألوم : أحق باللوم .