أن تغيب زينتها عن عينه لكيلا يتّحد منها رياشا ( 1 ) ، أو يرجو فيها مقاما بلَّغ عن ربّه معذرا ( 2 ) ، ونصح لأمّته منذرا ، ودعا إلى الجنّة مبشّرة . نحن شجرة النّبوّة ، ومحطَّ الرّسالة ، ومختلف الملائكة ( 3 ) ، ومعادن العلم ، وينابيع الحكم ، ناصرنا ومحبّنا ينتظر الرّحمة ، وعدّوّنا ومبّغضنا ينتظر السّطوة . اختار الرضي رحمه الله ما أورده هنا من خطبته عليه السّلام المعروفة ب ( الزهراء ) وقد روى هذه الخطبة ابن عبد ربه المالكي في باب الخطب من « العقد الفريد » ج 4 ص 76 بتفاوت بين الروايتين كما روى الزمخشري في باب الملائكة من ( ربيع الأبرار ) صفة الملائكة كما هنا وروى الآمدي في صفة النبي صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ، هذه الجملة : ( وبسطها لغيره احتقارا ) هكذا ( وبسطها لغيره اختبارا ) كما روى قوله عليه السّلام ( نحن شجرة النبوة . . . إلخ ) بتقديم وتأخير ولكن بعين ألفاظ ( نهج البلاغة ) .
مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 231
مساهمون: السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب
ص٢٣١
هامش
( 1 ) الرياش : اللباس الفاخر .
( 2 ) معذرا : مبينا لله حجة تقوم مقام العذر في عقابهم ان خالفوا أمره
( 3 ) مختلف الملائكة : تعاقبهم في الورود فيكون الثاني كأنه خلف للأول وهكذا .