بالأقدام ، وألبسهم سرابيل القطران ، ومقطَّعات النّيران ( 1 ) . في عذاب قد اشتدّ حرّه ، وباب قد أطبق على أهله في نار لها كلب ولجب ، ولهب ساطع ، وقصيف هائل ( 2 ) ، لا يظعن مقيمها ، ولا يفادى أسيرها ولا تفصم كبولها . لا مدّة للدّار فتفنى ، ولا أجل للقوم فيقضى ، . ( منها في ذكر النّبي صلَّى الله عليه وآله ) قد حقّر الدّنيا وصغّرها وأهون بها وهوّنها ، وعلم أنّ الله زواها عنه اختيارا ( 3 ) ، وبسطها لغيره احتقارا ، فأعرض عنها بقلبه ، وأمات ذكرها عن نفسه ، وأحبّ
هامش
( 1 ) السربال : القميص ، والقطران : بفتح القاف وكسر الطاء - دواء محرق يتخذ من شجر العرعر ، تطلى به الإبل الجرباء ، والمقطعات كل ثوب يقطع كالجبة والقميص دون ما لا يقطع كالازار والسر في كونها مقطعات لاشتمالها على البدن فيكون العذاب أشد .
( 2 ) عبر بالكلب مهيجا لنيرانها ، وباللجب عن صوتها العالي ، والقصيف : أشد الصوت
( 3 ) الكبول جمع كبل - بفتح فسكون - القيد ، وتفصم : تنقطع . زواها : نحاها .