بشعبها ( 1 ) ، تكيلكم بصاعها ، وتخبطكم بباعها ( 2 ) . قائدها خارج من الملَّة ، قائم على الضّلَّة . فلا يبقى يومئذ منكم إلَّا ثفالة كثفالة القدر ( 3 ) ، أو نفاضة كنفاضة العكم ( 4 ) . تعرككم عرك الأديم ( 5 ) ، وتدوسكم دوس الحصيد ( 6 ) ، وتستخلص المؤمن من بينكم استخلاص الطَّير الحبّة البطينة ( 7 ) من بين هزيل الحبّ . أين تذهب بكم المذاهب ، وتتيه بكم الغياهب ( 8 ) ،
هامش
( 1 ) يذكر عليه السلام في هذا الكلام ما يقع آخر الزمان من الفتن ، والقطب : الرئيس لان عليه مدار الأمور ، وشعب جمع شعبة وهي القبيلة العظيمة .
( 2 ) تكيلكم : تكيل لكم فحذف اللام كما في قوله تعالى ( * ( وإِذا كالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ ) * : المطففين : 3 ) أي تعاملكم بمثل ما تعامل به من وقع تحت سيطرتها . أو تكيلكم تتلاعب بكم فترفعكم وتضعكم كما يعمل الكيال بما يريد كيله بصاعه ، ويعضد ذلك العبارة بعدها « تخبطكم بباعها » والخبط الخلط .
( 3 ) ثفالة القدر : ما استقر في قعرها من كدورة والمراد بذلك الأسافل من الناس .
( 4 ) النفاضة : ما سقط عند النفض ، والعكم - بكسر العين المهملة - العدل .
( 5 ) العرك : الدلك ، والاديم الجلد
( 6 ) الحصيد : المحصود .
( 7 ) البطينة : السمينة .
( 8 ) الغياهب : الظلمات واحدها غيهب .