وتخدعكم الكواذب ومن أين تؤتون وأنّى تؤفكون ( 1 ) فلكلّ أجل كتاب ، ولكلّ غيبة إياب ، فاستمعوا من ربّانيّكم ( 2 ) ، وأحضروا قلوبكم ، واستيقظوا إن هتف بكم ، وليصدق رائد أهله ( 3 ) ، وليجمع شمله وليحضر ذهنه . فلقد فلق لكم الأمر فلق الخرزة ، وقرفه قرف الصّمغة ( 4 ) . فعند ذلك أخذ الباطل مآخذه ، وركب الجهل مراكبه ، وعظمت الطَّاغية ، وقلَّت الدّاعية ( 5 ) . وصال الدّهر صيال السّبع العقور ، وهدر فنيق الباطل
هامش
( 1 ) تؤفكون : تصرفون
( 2 ) الرباني : الكامل في العلم والعمل ، ويعنى بالرباني نفسه عليه السلام
( 3 ) الرائد : من يتقدم القوم ليعرف لهم مواضع الكلأ .
( 4 ) أي أوضح لكم الامر كما يتضح باطن الخرزة بشقها ، والصمغة واحدة صموغ الأشجار . قال الطريحي في « مجمع البحرين » مادة ( صمغ ) : في حديث علي عليه السلام « وقرفه قرف الصمغة » يقال : تركه على مثل مقرف الصمغة إذا لم يترك له شيئا لان الصمغة تقطع من شجرتها حتى لا يبقى لها علقة . اه .
( 5 ) عظمت الطاغية اي الفتنة التي تجاوزت في كبرها الحد والمقدار ، والداعية : أي الفرقة الداعية إلى الله ، وتروى « الراعية » أي رعاة الحق وأهله الذين يحمون حوزته .