وقاطع الأمنيّات ، عند المساورة للأعمال القبيحة ( 1 ) . واستعينوا الله على أداء واجب حقّه ، وما لا يحصى من أعداد نعمه وإحسانه . هذه الخطبة رواها النوري بتفاوت عما هنا في « مستدرك الوسائل » : 1 ص 411 عن زيد بن وهب وقد تقدم منا الكلام تحت عنوان ( الكتب المؤلفة في كلام أمير المؤمنين عليه السّلام ) ( 2 ) على أن زيد بن وهب من أصحابه عليه السّلام ، وأنه أول من جمع خطبه في الجمع والأعياد وغيرهما وقد روى الصدوق في ( معاني الأخبار ) ص 184 قطعة من هذه الخطبة من قوله عليه السّلام : ( أو ما ترون إلى أهل الدنيا ) إلى قوله سلام الله عليه « وعلى أثر الماضي يصير الباقي » كما رواها في ( الفقيه ) : ج 1 ص 270 من خطبه يوم الجمعة ما عدا قوله عليه السّلام « ألا فاذكروا هادم اللذات » . وقد قلنا أكثر من مرة أن أمير المؤمنين عليه السّلام قد يكرر بعض المعاني بحسب المواطن ، ولذا يأتي المروي من كلامه عليه السّلام مختلف الوجوه متداخل الفقرات فمثلا كلامه في هذا الموضع : « أو لستم ترون أهل الدنيا يصبحون ويمسون على أحوال شتى » . . . إلخ تراه في هذه الخطبة ، وفي كلامه مع الشيخ الشامي الذي رواه الطوسي في ( الأمالي ) ج 2 ص 50 وفي موعظة له أخرى نقلها الطبرسي في « مشكاة الأنوار » ص 107 .
مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 192
مساهمون: السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب
ص١٩٢
هامش
( 1 ) المساورة : المواثبة ، أمرهم بذكر الموت عند وثوبهم إلى الاعمال القبيحة حتى يكون ذلك زاجرا لهم عنها .
( 2 ) انظر ج 1 ص 48 من هذا الكتاب .