وبر إلَّا دخله ظلمهم ، ونبا به سوء رعيهم ( 1 ) وحتّى يقوم الباكيان يبكيان باك يبكي لدينه وباك يبكي لدنياه . وحتّى تكون نصرة أحدكم من أحدهم كنصرة العبد من سيّده . إذا شهد أطاعه ، وإذا غاب اغتابه ( 2 ) . وحتّى يكون أعظمكم فيها عناء أحسنكم با لله ظنّا ( 3 ) . فإن أتاكم الله بعافية فأقبلوا . وإن ابتليتم فاصبروا . فإنّ العاقبة للمتّقين . رواه ابن قتيبة في ( الإمامة والسياسة ) : ج 1 ص 151 ، ويظهر من روايته أنه عليه السّلام قال هذا الكلام بعد الكلام الذي يأتي برقم ( 123 ) والذي قاله لما عوتب على التسوية في العطاء . وقال جماعة من شراح ( النهج ) كابن أبي الحديد وكمال الدين البحراني والإمام محمد عبده : أنه إشارة إلى بني أمية والظاهر ثبوت ذلك عندهم من وجه آخر .
هامش
( 1 ) بيوت المدر : البيوت المبنية في القرى وبيوت الوبر : ما يتخذ في البادية من وبر الإبل ، نبا به منزله إذا ضره ولم يوافقه ، ورعيهم : سياستهم .
( 2 ) لان العبد الضعيف لا يستطيع ان ينتصف من سيده المتعسف بأكثر من اغتيابه .
( 3 ) لان من أحسن الظن با لله تعالى وتوكل عليه ابتعد عنهم فيكونون عليه أشد وأقوى طلبا وفي ذلك ما فيه العناء .