تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠

97 - ومن خطبة له عليه السّلام نحمده على ما كان ، ونستعينه من أمرنا على ما يكون ، ونسأله المعافاة في الأديان ، كما نسأله المعافاة في الأبدان . عباد الله أوصيكم بالرّفض لهذه الدّنيا التّاركة لكم وإن لم تحبّوا تركها ، والمبلية لأجسامكم وإن كنتم تحبّون تجديدها ، فإنّما مثلكم ومثلها كسفر سلكوا سبيلا فكأنّهم قد قطعوه وأمّوا علما ( 1 ) فكأنّهم قد بلغوه ، وكم عسى المجري إلى الغاية أن يجري إليها ( 2 ) حتّى يبلغها ، وما عسى أن يكون بقاء من له يوم لا يعدوه ، وطالب حثيث يحدوه ( 3 ) في الدّنيا حتّى يفارقها ، فلا تنافسوا ( 4 ) في عزّ الدّنيا وفخرها ، ولا

هامش
( 1 ) السفر - بفتح فسكون - : جماعة المسافرين ، وأموا : قصدوا ، والعلم : الجبل أو المنار في الطرق يهتدى به .
( 2 ) يقال : أجرى فلان فرسه إلى الغاية إذا أرسلها ثم نقل ذلك إلى كل من قصد بكلامه معنى ، أو بفعله غرضا .
( 3 ) الحثيث : السريع ، ويحدوه : يسوقه .
( 4 ) المنافسة : المحاسدة ، ونفست عليه بكذا أي ضننت .
مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 190 | السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب