تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤

على كظَّة جريته فهمد بعد نزقاته . ولبد بعد زيفان وثباته ( 1 ) . فلمّا سكن هياج الماء من تحت أكنافها وحمل شواهق الجبال الشّمّخ البذّخ على أكتافها فجر ينابيع العيون من عرانين أنوفها ( 2 ) . وفرّقها في سهوب بيدها وأخاديدها ( 3 ) وعدل حركاتها بالرّاسيات من جلاميدها ، وذوات الشّناخيب الشّمّ ، من صياخيدها ( 4 ) فسكنت من الميدان لرسوب الجبال في قطع أديمها ( 5 ) وتغلغلها متسرّبة في جوبات خياشيمها ( 6 ) ، وركوبها

هامش
( 1 ) كعمته : منعته استعارة من الكعام : شيء يوضع في فم البعير ليمنعه من العض أو الاكل ، والكظة : الثقل الذي يعترى الاكل عند امتلاء البطن من الطعام ، وهمد : سكن ، والنزقات : الخفة والطيش ، ولبد : لصق ، والزيفان : التبختر .
( 2 ) الأكناف : الأطراف ، والشواهق العالية وكذلك الشمخ والبذخ جمع الشامخ والباذخ ، والعرانين جمع عرنين وهو طرف الأنف الاعلى .
( 3 ) السهوب : جمع سهب - بالفتح - الغلاة ، والبيد جمع بيداء : الصحراء ، والأخاديد جمع أخدود وهو الشق في الأرض .
( 4 ) الجلاميد جمع جلمود وهو الصخر ، وشناخيب : رؤس الجبال ، والشم : العالية ، والصياخيد جمع صيخود وهو الصخرة الصلبة .
( 5 ) الميدان : التحرك والاضطراب ، والرسوب : النزول ، والاديم وجه الأرض .
( 6 ) الجوبات جمع جوبة : الفرجة في الجبل وغيره ، والخياشيم جمع خيشوم وهو أقصى الانف ، والضمير في تغلغلها للجبال وفي خياشيمها للأرض والكلام كله على سبيل المجاز .
مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 154 | السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب